البهوتي

95

كشاف القناع

فيمكن جعل ذلك تفسيرا للفظ العام في الحديث السابق . والثانية : لا تصل المرأة برأسها الشعر . والقرامل ، ولا الصوف لحديث جابر قال : نهى رسول الله ( ص ) أن تصل المرأة برأسها شيئا . قال الموفق : والظاهر أن المحرم إنما هو وصل الشعر بالشعر ، لما فيه من التدليس ، واستعمال الشعر المختلف في نجاسته ، وغير ذلك لا يحرم ، لعدم ذلك فيه ، وحصول المصلحة من تحسين المرأة لزوجها من غير مضرة . وتحمل أحاديث النهي على الكراهة ، ( وأباح ) عبد الرحمن بن الجوزي النمص وحده ، وحمل النهى على التدليس ، أو انه ( كان شعار الفاجرات ) وفي الغنية وجه : أنه يجوز بطلب زوج ( ويحرم نظر شعر أجنبية ) كسائر بدنها ( لا ) الشعر ( البائن ) المنفصل منها ( ولها ) أي المرأة ( حلق الوجه وحفه نصا ) والمحرم إنما هو نتف شعر وجهها ، قاله في الحاشية ، ( و ) لها ( تحسينه وتحميره ونحوه ) من كل ما فيه تزيين له ( ويكره حفه ) أي الوجه ( لرجل ) نص عليه ( وكذا التحذيف وهو إرسال الشعر الذي بين العذار والنزعة ) يكره للرجل ، لأن عليا كرهه ، رواه الخلال . ( لا لها ) أي لا يكره التحذيف لها لأنه من زينتها ، ( ويكره النقش والتكتيب والتطريف ، وهو الذي يكون في رؤوس الأصابع . وهو القموع ) رواه المروزي عن عمرو بمعناه ، عن عائشة وأنس وغيرهما ، ( بل تغمس يدها في الخضاب غمسا نصا ) قال في الافصاح : كره العلماء أن تسود شيئا ، بل تخضب بأحمر ، وكرهوا النقش قال أحمد : لتغمس يدها غمسا ، ( ويكره كسب الماشطة ) ككسب الحمامي ، ( ويحرم التدليس ) لحديث : من غشنا فليس منا . ( و ) يحرم ( التشبه ) من النساء ( بالمردان ) كعكسه . ويأتي دليله في ستر العورة ، ( وكره ) الامام ( أحمد الحجامة يوم السبت ، و ) يوم ( الأربعاء ) لقوله عليه السلام : من احتجم يوم السبت أو يوم الأربعاء فأصابه يعني مرضا فلا يلومن إلا نفسه من مراسل الزهري وهو مرسل صحيح .